9 أغسطس 2012 - 19:30

تشهد الصحافة التركية والمواقع الخبرية الاخرى، عاصفة من التنديد بسياسة حزب "العدالة والتنمية" التي ورطت تركيا في المشروع الامريكي من دول اقليمية بهدف اسقاط النظام في سوريا، ولايمر يوم الا وتصدر الصحف والمواقع الخبرية التركية، تتهم «رجب طيب اردوغان» شخصيا وحزبه بدعم سياسة الولايات المتحدة لتدمير المنطقة على حساب استقرار تركيا وعلاقاتها مع دول الجوار.

ابنا: تشهد الصحافة التركية والمواقع الخبرية الاخرى، عاصفة من التنديد بسياسة حزب "العدالة والتنمية" التي ورطت تركيا في المشروع الامريكي من دول اقليمية بهدف اسقاط النظام في سوريا، ولايمر يوم الا وتصدر الصحف والمواقع الخبرية التركية، تتهم «رجب طيب اردوغان» شخصيا وحزبه بدعم سياسة الولايات المتحدة لتدمير المنطقة على حساب استقرار تركيا وعلاقاتها مع دول الجوار.

واكد الكاتب الصحفي التركي «اوتكو تشاكيراوزير» أن حكومة حزب العدالة والتنمية اتبعت استراتيجية خاطئة تجاه الأزمة في سورية وتدخلت بشكل غير شرعي في شؤون دولة مستقلة ذات سيادة من خلال تقديم الدعم اللوجستي للمجموعات الإرهابية المسلحة.

وأضاف تشاكيراوزير في مقال نشرته صحيفة "جمهوريت التركية" الخميس "أن حكومة حزب العدالة والتنمية تجاهلت المبادرات الدولية الهادفة لحل الأزمة في سورية بالوسائل السياسية حيث لم تدعم خطة «كوفي عنان» ولا اتفاقية جنيف ولم تف بمسؤولياتها للضغط على المعارضة السورية لتلتزم بخطة عنان واتفاقية جنيف".

ودعا تشاكيراوزير الحكومة التركية الى استخلاص الدروس من اخطائها السابقة والانتباه إلى التحرك مع المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات من شأنها ان تعزز التصور الذي تشكل حول إثارة "النزعة الطائفية" في تركيا وتدخلها في شؤون الدول الأخرى.

والجدير بالذكر فان الصحف التركية بدأت تشهد نشر مقالات لكتاب اتراك حذروا حكومة اردوغان من الطريق الوعرة التي قادت بها تركيا والتي تنتهي الى هاوية، من خلال تورطها في مشروع دولي واقليمي لاسقاط النظام السوري.

وكان الكاتب والصحفي التركي «علي سيرمان» قد حذر من نتائج ما تورطت به حكومة اردوغان، فاكد "إن الشعب التركي يدفع ثمن مشاركة حكومة حزب العدالة والتنمية بخطة الولايات المتحدة الأميركية الهادفة إلى تدمير المنطقة وترتيبها من جديد بما يتوافق مع مصالحها".

وقال سيرمان في مقال نشرته صحيفة جمهورييت التركية  في اعداد سابقة: "إن العديد من الغرباء غير السوريين من جنسيات مصرية وأفغانية وليبية يقيم في المخيمات بعضهم استأجر منازل في بعض المناطق الحدودية".

وتساءل عن "السبب الذي يدفع هؤلاء للإقامة في تلك المناطق وعن الجهة التي تسمح لهم بالإقامة ولماذا لا تمنعهم قوات الأمن التركية من إثارة الشغب والاعتداء على المواطنين الأتراك"؟.

واضاف سيرمان في مقالته: "إن تركيا تحولت إلى خان للعابرين وإن أشخاصاً من أصول عربية لا يعرف عنهم أي شيء يقومون بالاعتداء على المواطنين بينما تقف الحكومة التركية متفرجة أمام تلك الاعتداءات". واشار الكاتب الى "أن دبلوماسية رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته «أحمد داود أوغلو» المتسببة في هذه الأحداث لا تعرف كيف ستتصرف الآن".

اما الكاتب الصحفي التركي «محمد علي جوللر» فقد وصف سياسة حزب العدالة والتنمية بـ "السياسة العدوانية حيال سورية" وقال في مقال نشره موقع "أولوصال باكيش"  التركي وصحيفة "ايدينليك" التركية، ان سياسة الحزب الحاكم، تمضي في تطبيقاتها "وفقاً للخطة الأمريكية تقود الحزب إلى الانهيار".

واشار الكاتب  إلى "أن الحكومة التركية ستسقط مع انهزام الولايات المتحدة الأمريكية في سورية".

وأوضح الكاتب جوللر أن حكومة حزب العدالة والتنمية استلمت الحكم في تركيا خلال الغزو الأمريكي للعراق واستندت في استمرارها بالسلطة إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، لكن تضاؤل الوجود العسكري الأمريكي في العراق ولاسيما بالمنطقة بدأ يهدد سلطة رجب طيب أردوغان.

واكد الكاتب التركي إلى "أن أردوغان وحزبه يشهدان أخطر مرحلة في تاريخ حكمه الذي مضى عليه عشر سنوات إذ إن انخفاض نسبة الأصوات المؤيدة له من54 بالمئة إلى 46 بالمئة في آخر استطلاع رأي له معان كبيرة ويبدو أن النسبة الحقيقية أقل مما تم الإعلان عنه".

وأكد جوللر "أن وصول أردوغان إلى هذه المرحلة الصعبة والحساسة يعود إلى سياساته المتبعة حيال سورية أي مواجهته جبهة آسيا الداعمة لسورية التي تضم روسيا والصين وإيران والعراق".

وأوضح جوللر "أن الأزمة في سورية أظهرت لحكومة حزب العدالة والتنمية، حقيقتين واضحتين،  هما: أنها ستسقط إن تدخلت في سورية أو لم تتدخل، وهذان الخياران قاداها إلى اللعب على عنصر الوقت الأمر الذي لا ينجيها من الانهيار".

واشار إلى "أن تلك الحكومة لم تتمكن حتى من إقناع القوات المسلحة التركية بالتدخل العسكري في سورية حيث نصبت الكثير من الأفخاخ للقوات التركية من أجل دفعها إلى التدخل في سورية وكان آخرها إرسال طائرة تركية لانتهاك المجال الجوي السوري وهو ما أدى لتضرر حكومة أردوغان وزعزعة مكانة أردوغان نفسه في المنطقة".

وختم الكاتب التركي بالقول: "إن قاعدة حزب العدالة والتنمية بدأت تصف حكومة أنقرة بالأداة التي تنفذ سياسات الولايات المتحدة الأمريكية بعد فشلها في سورية".

................

انتهی/212